محمد بن عبد الرحمن الحسيني العثماني

18

تاريخ صفد

كانوا تحت إمرة نائبها يتولون حمايتها ، كما حوت قلعة صفد جامعها الخاص ، وحوت سجنا كان يودع به كبار معارضي السلطنة ، ولم تكن قلعة صفد في القلعة الوحيدة في النيابة ، بل وجد إلى جانبها عدد من القلاع كان أهمها في الأراضي الفلسطينية قلعة قاقون 53 ، التي شكلت الخط الدفاعي الأول عن صفد ، ضد مملكة عكا الصليبية . ويلاحظ مستعرض تاريخ السلطنة المملوكية أن وظيفة أتابك قد شغلها الشخص التالي في المرتبة للسلطان ، وكانت هذه الوظيفة قد نشأت في العصر السلجوقي 54 وتطورت لتعني في الدولة المملوكية قيادة العساكر السلطانية ، وقد عرفتها نيابة صفد ، إنما ليس بشكل دائم كما يبدو . وكان من بين الذين شغلوا منصب الأتابك ومقدمية العساكر في نيابة صفد جمال الدين أيدغدي سنة 688 ه / 1289 م ، والأمير غرس الدين خليل بن شاهين الشيخي سنة 842 ه / 1439 م ، والأمير يشبك الفقيه سنة 849 ه / 1446 م ، والأمير خاير بك النوروزي سنة 858 ه / 1454 م ، والأمير جمال الدين يوسف بن يغمور ، والأمير قاني باي طاز في ستينات القرن التاسع ه / الخامس عشر م ، والأمير أزدمر الإبراهيمي الطويل سنة 874 ه / 1470 م 55 . وتمركز في نيابة صفد قوة عسكرية لم تكن بالكبيرة ، مهامها الأساسية الحفاظ على الأمن والدفاع قبل تحرير عكا ، وتوزعت هذه القوة بين القلاع والمدن ، وتألفت من نوعين من الجند هما : مماليك النائب والأمراء ، وشكلوا الحرس الخاص لكل منهم ، وكان عددهم ألفا . وأجناد الحلقة ، وهم فئة من الجند كانوا في البداية يشكلون جند السلطان المختارين ، ثم تطور الأمر بعد الظاهر بيبرس فصار اللفظ يدل على الجيش المملوكي عامة بعناصره المملوكية الأصل وغيرها ، وبلغ عدد هؤلاء في نيابة صفد ألفا أيضا 56 ، وكان يلحق بهذين النوعين